الشيخ الجواهري

14

جواهر الكلام

يؤيده ما يظهر من بعض الأخبار ( 1 ) - ضعيف ، كما لا يخفى على الخبير الملاحظ للأخبار فتأمل . ( ويجب غسل موضع البول ) إجماعا منقولا ومحصلا ، بل هو من ضروريات مذهبنا ، وسنة كادت تكون متواترة ، بل هي كذلك ، خلافا لأبي حنيفة ، فلم يوجب غسلا ولا غيره ، والمراد الوجوب الشرطي لما يجب غسل النجاسة فيه ، كالصلاة مثلا دون الوضوء ، فمن توضأ قبل أن يغسل موضع البول كان وضوؤه صحيحا ، للأصل والمعتبرة المستفيضة ( 2 ) وفيها الصحيح وغيره ، كما قيل فيمن نسي غسل ذكره حتى توضأ أنه يغسل ذكره ، ولا يعيد الوضوء ، ومع اعتبارها في نفسها معمول عليها عند أكثر الأصحاب ، بل لعله إجماعا ، خلافا للمنقول عن الصدوق ، فأوجب إعادة الوضوء للصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) " في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره قال : يغسل ذكره ، ثم يعيد الوضوء " وبمعناه الموثقان ( 4 ) ولقصورها عن المقاومة لوجوه غير خفية وجب حملها على الاستحباب أو التقية أو غيرهما ويشترط فيما ذكرنا من الغسل أن يكون ( بالماء ، ولا يجزي غيره ) للأصل والاجماع محصلا ومنقولا ، والسنة التي كادت تكون متواترة ( منها ) الآمرة ( 5 ) بالغسل الظاهر بالماء ، و ( منها ) الآمرة ( 6 ) بصب الماء ، و ( منها ) المصرحة ( 7 ) بأنه لا يجزي غيره كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة ، أما البول فلا بد من غسله " وقوله ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 0 - 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 0 - 9 ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 8 والباب 10 من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5 ( 5 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 ( 6 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 ( 7 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1